العاملي
280
الانتصار
وراث محمد هو الذي يقوم مقامه ( 62 ) ، وبما أن أبا بكر قد أصبح خليفة النبي ، فيكون هو الوارث الوحيد لرسول الله . ثانياً : قرار حرمان أهل بيت النبوة من المنح التي أعطاهم الرسول إياها ، ومصادرة تلك المنح ، وكانت فاطمة بنت رسول الله أول من طالها هذا القرار فصودرت منحتها ، وقد قالت لأبي بكر : أعطني فدك ، فقد جعلها رسول الله لي ، فسألها البينة فشهدت لها أم أيمن زوج الرسول ، ورباح مولى الرسول ، فقال أبو بكر : لا يجوز إلا شهادة رجل وامرأتين ! ( 63 ) ، وعلى الرغم من أن علياً شهد لها أيضاً ، إلا أن الخليفة قرر ولا راد لقراره ! والعجيب أن أبا بكر ترك كافة المنح التي أعطاها رسول الله لكثير من الناس واستولى فقط على المنح التي أعطاها النبي لأهل البيت ، وأنه لم يسأل الناس بينة ، ولكنه سأل فاطمة عن البينة ! ثالثاً : قرار حرمان أهل بيت النبوة من حقهم في الخمس الوارد في القرآن الكريم ، وقد طالبت فاطمة بهذا الحق وقالت لأبي بكر : لقد حرمتنا أهل البيت ، فأعطنا سهم ذوي القربى ، وقرأت الآية : واعلموا أن ما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى . . . ( 64 ) ، فقال لها أبو بكر : سمعت رسول الله يقول ، سهم ذوي القربى للقربى حال حياتي ، وليس لهم بعد موتي ! ( 65 ) . تركت هذه القرارات أثرها المؤلم على آل محمد ، وتذكرت القلة المخلصة من المهاجرين حصار بطون قريش ومقاطعتهم لبني هاشم في شعاب أبي طالب ، وأن بطون قريش قصرت الحصار يومها على البيع والشراء والنكاح ! وتمنت القلة المخلصة لو طبق هذا الحصار ثانية على أهل البيت ، إذن لكان